أهمية علم النحو: النحو فرعٌ من فروع اللغة العربية، وهو فرعٌ له أهميته لما يترتب عليه من استقامة الألسنة، واستقامة حديث المُتحدث واستقامة اللسانين.
العلماء يجعلون القلم أحد اللسانين، واللسان الآخر هو اللسان المعروف المُتحدَّث به، فاستقامة اللسانين تستلزم منا أن نعرف أصول هذا العلم، ونعرف تركيب الكلام بعضه إلى بعض، ونعرف ما يتعلق به.

أول من أنشأ هذا العلم:
اختلف في من كان له قصب السبق في أول من وضع قواعد هذا العلم، وأكثر الأقوال وأقواها تقول إنه أبو الأسود الدؤلي بناءً على أمرٍ من الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وسبب تأليف هذا العلم إنما هو توسع الفتوحات الإسلامية ودخول العجم بين العرب واختلاطهم بهم وفساد الألسنة بناءً على هذا الاختلاط.
ويُقال إن أبا الأسود الدؤلي قدّم ورقة مكتوبة إلى علي بن أبي طالب كتب فيها تقسيم الكلام إلى اسمٍ وفعلٍِ وحرف، ثم قال "الاسم ما دلّ على المُسمَّى، والفعل كذا، والحرف كذا"، فأُعجب علي بن أبي طالب بهذا وقال: "ما أحسن هذا النحو الذي نحوْتَ"، لذلك يقول بعضهم: إن السبب في تسمية هذا العلم بعلم النحو كلمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه حينما قال "ما أحسن هذا النحو الذي نحوت".