التجميد Freezing هو تحويل ماء الأغذية المختلفة من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة بتأثير درجات الحرارة المنخفضة جداً تحت الصفر، وتهدف هذه العملية إلى خفض حرارة المادة الغذائية إلى درجة تحول دون تكاثر البكتريا والفطريات فيها وفسادها، وإلى تثبيط نشاط الخمائر والأنظيمات التي تسبب بعض التغيرات في مكونات تلك المادة وفي التفاعلات الكيمياوية كالأكسدة والإرجاع والتحلل.
ـ سرعة التجميد ومواصفات الأغذية الممكن تجميدها: إن سرعة تشكل بلّورات الجليد في منطقة تكونها الأعظمي في درجة حرارة بين صفر-3ْم تقسّم عملية التجميد إلى قسمين: التجميد البطيء والتجميد السريع.
ففي التجميد البطيءSlow Freezing تستغرق عملية التجميد نحو 12- 72 ساعة بخفض الحرارة تدريجياً إلى -12.4ْم. تستعمل هذه الطريقة في تجميد الفاكهة ولحوم الدواجن المعبأة في صناديق، إذ يتحول معظم ماء المواد الغذائية المذكورة إلى بلّورات كبيرة أو كتل ثلجية نتيجة نزع الحرارة من المادة ببطء وبمعدل درجة مئوية واحدة في الدقيقة وإزاحة كمية كبيرة من الماء وانكماش مظهر خلايا المادة المجمدة وتمزقها. وعند تعريض المادة إلى الجو العادي يسيل جزء كبير من الماء خارجاً من المادة محتوياً على بعض البروتينات وعوامل النكهة مما يقلل من جودة المادة الغذائية.
أما في التجميد السريعQuick Freezingفتستعمل درجات حرارة منخفضة جداً تراوح بين -22.7ْم و-45ْم ولمدة لا تزيد على بضع ساعات، إذ يمكن تجميد عبوة غذائية ثخنها 5سم في درجة حرارة -18ْم في ساعتين، ويؤدي هذا التجميد إلى تكوين بلّورات متناهية في الصغر، كما يؤدي إلى إزاحة كمية قليلة من الماء والمحافظة على جودة المادة الغذائية.
**التجميد السريع أفضل، في حفظ أغلب الأغذية، من التجميد البطيء. فالتجميد البطيء يغير بنية خلايا بعض الأغذية؛ ويؤدي هذا إلى تسرب سوائل معينة عندما يزول عنها الجليد لاحقاً. وينتج عن هذا التسرب تغيرات غير محمودة في تركيب الأغذية. فمثلاً يمكن أن يجعل التسرب الخضراوات رخوة، ويجعل اللحوم عسرة المضغ. كذلك قد لا يبرد الغذاء بالسرعة اللازمة لمنع نمو الميكروبات أو التفاعلات الكيميائية للغذاء. وتجميد الغذاء بالمنزل تجميد بطيء.
يكاد يكون التجميد التجاري لكل الأغذية من نوع التجميد السريع. فالتجميد السريع لا يسبب إلا قليلاً من التغيير في تركيب خلايا الأغذية، ويمنع التلف الذي ينتج عن الميكروبات والتفاعلات الكيميائية.