النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أ.منصور الصويان يكتب لصحيفة الرياضية

  1. #1

    افتراضي أ.منصور الصويان يكتب لصحيفة الرياضية


    الحديث مرة أخرى يعود حول مشاركات اللاعب السعودي لكرة القدم وتحديداً لاعبي دوري زين، هذا الحديث أخذ أبعاداً كثيرة خاصة بعد استحداث منتخب (ب) الأول والذي شارك في بطولة الألعاب الخليجية الأولى، ولأهمية هذا الموضوع فقد سبق وأن كتبت موضوعاً في هذه الصحيفة الغراء في العدد رقم 7817 بتاريخ 28ـ2ـ1430 هجرية ، وحذرت فيه من المشاركات المضغوطة والمكثفة للاعبين السعوديين على مستوى دوري زين وخاصة في ظل عدم ترتيب رزنامة المسابقة وتنسيق مشاركة اللاعبين في المنتخبات الوطنية إضافة للمنافسات المحلية مع ملاحظة أن الأندية السعودية لا تشارك مؤخراً في البطولة الخليجية للأندية وكذا البطولة العربية للأندية والتي حتماً سوف تشارك فيها مستقبلاً وخاصة بعد التعديلات الكبيرة التي طرأت على تنظيمات هذه البطولة، وفي ذات السياق عقدنا مقارنة بين اللاعب السعودي المحترف ونظيرة الأوربي في بعض الصفات البدنية والفسيولوجية وتركيب الجسم إضافة إلى الخبرة والعمر التدريبي وكما استعرضت مع القارئ الكريم بعضًا من الصفات المميزة للاعب الأوروبي تحديداً لاعبي الدوري الألماني (البوندزليجا). مع الأخذ في الاعتبار أن مستوى المنافسات الأوربية وإيقاع (رتم) الكرة الأوربية أسرع وأقوى من الكرة السعودية والزمن الفعلي الملعوب للمباريات وكذلك المسافة المقطوعة أثناء المباريات أيضاً.
    في هذا الموضوع تحديداً أكرر التحذير مـــن زيادة وضغط المشاركات للاعب السعودي خلال منافسات الموسم الرياضي الواحد وذلك للأسباب الآتية :
    1ـ المشاركات المكثفة في الموسم الرياضي الواحد مع طول الموسم الرياضي تؤدي إلى التشبع والملل من الناحية النفسية والذهنية وخاصة إذا كانت مقرونة بنتائج غير إيجابية.
    2ـ تؤدي إلى زيادة وطول فترة الاستشــفاء أو الفترة الانتقالية بين الموسمين مما يسبب خللاً جديداً في الإعداد للموسم الرياضي الجديد مما يصعب على اللاعب التخلص من تراكمات الموسم الرياضي السابق (التعب البدني، الذهني، النفسي، ....الخ).
    3ـ المشاركات المكثفة تقف عائقاً ضد التطوير حيث يتم التركيز على الكــم وليس على الكيف وهنا أقصد التطوير الفني.
    4ـ المشــاركات المتعددة في عدة بطولات وفي أكثر من مناسبة خلال الموسم الواحد تقلل من تركيز اللاعب الذهني كما تضعف الحافز لديه.
    5ـ اللاعب السعودي من الناحية البدنية والفسيولوجية الوظيفية غير مهيأ لتحمل أعباء أحمال التدريب المتواصلة حيث يوجد ضعف واضح لدى اللاعب السعودي في التركيب الجسمي وضعف في الخبرة التدريبية.
    6ـ اللاعب الســــعودي لا يـســتغل أوقات الراحة والاستشفاء بالشكل الاحترافي المثالي الذي يعــــود عليه بالفائدة حيث أثبتت الأبحاث أن ردة فعل الجسم لمؤثرات التدريب تحدث في الراحة أو ما يعرف بعمليات الهدم والبناء، وباختصار إذا لم يقابل الجهد المبذول راحة تامة ومناسبة فلن يستفيد الجسم من وحدات التدريب بل سيكون التأثير سلبياً.
    7ـ عامل التغذية والسلوك الغذائي ضعيف لدى اللاعب السعودي وهو مرتبط بالعامل السابق ويحتاج لموضوع منفصل للكتابة عنه.
    8ـ السفر خلال المنافسات فالمملكة تتمتع بمساحات شاسعة بالإضافة للمشاركات الخارجية مع الأندية والمنتخبات هذا بالطبع يؤثر على كيموحيوية الجسم ويحدث تكيفات متغيرة أثناء فترات وجيزة خلال الموسم وبالطبع هذا له تأثيراته على جسم اللاعب ومن ثم أداءؤه داخل الملعب.

    الهـرم المقلـوب
    على عكس ما يحدث في كرة القدم العالمية وبالذات في الدول المتقدمة كروياً فإن اللاعب السعودي على مستوى (الفريق الأول ) يلعب مباريات كثيرة في المحصلة تفوق بكثير ما يلعبه لاعب الفئات السنية من مباريات خلال الموسم الواحد وهذا ما يجعلنا نرى العـــديــــد مـن اللاعبين المحليـــين يدخلون النادي المئوي لعدد المباريات من حيث عدد المشاركات الدولية، هذا الوضع ليس صحيحاً حيث إن اللاعب في الفئات السنية وتحديداً في فئتي الناشئين والشباب بحاجة للعب مزيد من المباريات بغرض التطوير وكسب المزيد من الخبرة وليس لاعب الفريق الأول كما أن الحالة البدنية للاعب الصغير في العمر تزيد من فرصة الاستشفاء السريع والعودة لحالة الجاهزية البدنية بشكل أسرع مما هي عليه لدى اللاعب الأكبر في العمر. اللاعب في المراحل العمرية وخاصة على مستوى المنتخبات يحتاج إلى 30 – 40 مباراة دولية (رسمية وودية) خلال الموسم الواحد أيضاً يتم ذلك بهدف التطوير.

    النتـائج المنتظـرة
    1ـ هبوط عام في المستوى الفني وتذبذب النتائج على المستوى الفردي والجماعي..
    2ـ ازدياد نسبة الإصابات الناتجة عن التعب والإرهاق البدني المصاحب لضعف الاســـترداد ويمكن هنا الاسترشـــاد بارتفاع نسبة حدوث إصابـــات الرباط المتصالب للاعبين السعوديين حيث تشير الإحصاءات إلى أن متوسط إصابات الرباط عند لاعبي كرة القدم السعوديين بلغ 25 إصابة خلال الموسم التنافسي الواحد ناهيك عن الإصابات المختلفة الأخرى،
    3ـ بطء العودة والاستشفاء بعـد فتــــرة الإصابـات مــــع تكرارها.
    4ـ ضعف التركيز وتشتته لدى اللاعبين مع الزيادة في كثرة الأخطاء والمخالفات.
    5ـ طول الموسم الرياضي وضغط المشاركات وارتفاع الأحمال التدريبية وخاصة غير المقننة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة حيث ثبت مؤخراً أن من أسباب الوفاة المفاجئة للرياضيين وبخاصة لاعبي كرة القدم هو ارتفاع الأحمال التدريبية ومجموع عدد دقائق الجهد البدني للاعب خلال الموسم والتي دفعت العلماء من جديد لدراسة ظاهرة القلب الرياضي. وكما تشير نتائج الدراسات إلى أن ارتفاع الأحمال التدريبية غير المقنن سبب مباشر لحدوث الإصابات وانخفاض مستوى أداء اللاعبين 2007 Gabbett TJ,
    6ـ ما يصيب اللاعب من الملل والتشبع من كثرة المشاركات مما يؤدي إلى إضعاف الحافز والدافعية لدى اللاعب.
    7ـ محدودية التطوير وتقليل مساحة الارتقاء بالحالة التدريبية والفنية للاعبين.
    8 ـ تقليل عمر اللاعب الافتراضي في الملاعب حيث يقاس العمر الفعلي للاعب بمدة بقائــــه في الملاعب محافظاً على حالته الفنية والبدنية مع الاستمرارية في العطاء الإيجابي ونلاحظ في السنوات الأخيرة في كرة القدم السعودية عدم بقاء اللاعب في مستوى جيد ومستقر لأكثر من ثلاثة مواسم متتالية وإنما هناك ارتفاع حاد في المستوى الفني يقابله هبوط حاد وهو ما يعرف بالانتكاسة في الأداء الرياضي.

    العــلاج
    ـ تقنين المشاركات الخارجية للاعبين والاكتفاء بالبطولات الرسمية والمجدولة مسبقاً في رزنامة الاتحاد الدولي الفيفا مع الاستفادة التامة من أيام الفيفا للعب مباريات ودية مع الفرق العالمية مما يتيح للاعبين التكييف على إيقاع مباريات الكرة العالمية، وبالنسبة للبطولات التي لا تدخل في نطاق إشراف الفيفا فيمكن المشاركة فيها بمنتخبات من لاعبي دوري الدرجة الأولى ويتاح للعمل فيها لأجهزة وطنية، أما بالنسبة لمنتخبات المراحل السنية فهي بحاجة للمشاركة في البطولات المتاحة لإكسابها مزيداً من الخبرة مع التنسيق المباشر مع الأندية حول هذه المشاركات.
    ـ من المهــم أيضاً الابتعاد قدر الإمكان عن التوقفات التــي أثرت كثيراً علــى مسار الدوري بالإضافة إلى الابتعاد عن المعســـكرات الطويلــــة عنــد إعداد المنتخبــات وبخاصة المنتخب الأول.
    ـ يجب تثقيف اللاعبين بأهمية الانضباط خارج حدود الملعب حول سير نمط الحياة اليومي للاعبين يشمل ذلك أوقات النوم والراحة وطبيعة الغذاء.
    ـ كذلك يجب أن يعرف اللاعبون أهمية الفترة الانتقالية وهي التي تأتي بين الموسمين بحيث يمكن الاستفادة منها الاستفادة القصوى مما يساعد في تهيئة اللاعب للتخلص من تراكمات الموسم الفائت وسهولة الإعداد للموسم الجديد وحتى لا يبدأ الإعداد من نقطة الصفر.
    ـ معظم الفرق تمنح راحة للفريق في اليوم التالي للمباراة وهذا يتعارض مع مبادئ التدريب الرياضي حيث إن المباراة تعتبر حملا بدنيا أقصى للاعب لا يجب أن يعقبه راحة سلبية بل يجب أن يعقبه تمرين استردادي لكي يهيئ اللاعبين للدورة الأسبوعية الجديدة ويزيل مخلفات ورواسب التعب من حمل المباراة السابقة ، وإن كان ولابد من ذلك فيجب أن يأخذ اللاعبون تدريبا استرداديا يعقب المباراة مباشرة.
    ـ عمل اختبارات بدنية وفسيولوجية فترية لتقيم الحالة العامة للاعبين خلال الموسم حيث تشير الدراسات إلى أهمية ذلك (J Strength Cond Res. 2010)
    ـ الاهتمام وتفعيل الدراسات والبحوث الإحصائية والبدنية والفسيولوجية حول الموسم للاعبين السعوديين لتكون هناك بيانات كافية عن اللاعبين حتى تكون النتائج مبنية على أسس علمية والتعاون مستقبلاً مع الجهات العلمية المهتمة بهذا الصدد.


    مدرب وطني ـ كلية علوم الرياضة والنشاط البدني
    جامعة الملك سعود

  2. #2

    افتراضي

    بارك الله فيك استاذ منصور الصويان
    معلومات قيمة ومفيدة جداً لعل المسئولين عن كرة القدم في هذا البلد يستفيدون منها
    د.عبدالله بن حامد اللهيبي

  3. #3

    افتراضي

    معلومات قيمة

    شكرا جزيلا على طرحك

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
حول الجامعة

جامعة الملك سعود أولى الجامعات في المملكة - تأتي لكي تسهم - وبشكل واضح - في إعمار هذه الأمة ، من خلال الخبرات الكثيرة التي تدفع بهم إلى سوق العمل المتنوع,
الجامعة لا تتوقف عند تعليم الطلاب فقط ، لكن لها دور علمي بارز في تقديم الخدمة العلاجية للمواطنين من خلال مستشفياتها الجامعية ، وتقديم الخطط والموازنات للشركات الكبرى كما أن لها علاقة كبيرة بالقطاع الخاص

نتمنى لكم التوفيق والنجاح...
انضم لنا..
جامعة الملك سعود © 2014
عمادة التعاملات الإلكترونية و الاتصالات
تصميم وتطوير إدارة البوابة والإعلام الجديد